تقرير بحث السيد كمال الحيدري لعلي حمود عبادي
289
شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية )
تطبيقات في المعاملات استدلّ الفقهاء بالاستصحاب في مختلف أبواب المعاملات ، ابتداء من كتاب البيع إلى آخر كتاب الديات ، نكتفي ببعض النماذج مراعاة للاختصار . التطبيق الأول : تعرّض الفقهاء في مبحث كون « الأصل في العقود اللزوم » لتفسير الأصل ، وبيان المراد منه ، وأن أحد محتملاته هو استصحاب اللزوم ، فاستدلّوا به في كلّ مورد شكّ في زوال اللزوم بسبب من الأسباب ؛ كالفسخ ونحوه على بقاء اللزوم ، بمعنى أن اللزوم كان من الأوّل ثابتاً للعقد ، ثم شكّ في زواله بقاءً ، دون ما إذا كان اللزوم من أوّل الأمر مشكوكاً . قال السيد الخوئي في بيان محتملات المراد من الأصل في قولهم : ( الأصل في العقود اللزوم ) : « وأما الأصل بمعنى الاستصحاب فهو إنما يتمّ إذا شكّ في لزوم عقد وجوازه بعد إحراز أنه تحقّق لازماً ، وثبت اللزوم له ولو في آن قبل الشكّ ، فإنه حينئذ لا بأس بالتمسّك بالاستصحاب لإثبات اللزوم » « 1 » . وقال الشيخ محمد حسن النجفي في من تزوج امرأةً فيها عيب دلّسته ولم تبيّن : « ومع قطع النظر عن النصوص أجمع ، فلا ريب في استصحاب اللزوم الذي هو مقتضى الأصل في العقود ، والضرر منجبر بإمكان الطلاق منه » « 2 » . وقال الشيخ موسى الخونساري في تقريرات بحث أستاذه المحقّق النائيني عند بيان أقسام العقود من حيث جريان الاستصحاب فيها وعدم جريانه : « والثاني : العقود التنجيزية ؛ كالبيع والصلح وأمثالهما ، والإشكال أن مقتضى الاستصحاب بقاء أثر ما أنشئ بالعقد ، فينتج نتيجة اللزوم » « 3 » .
--> ( 1 ) مصباح الفقاهة : ج 7 ، ص 19 . ( 2 ) جواهر الكلام : ج 30 ، ص 342 . ( 3 ) منية الطالب : ج 3 ، ص 16 .